<بوح> خرساء

on الخميس

ستكتبها الكلمات بعد رحيلها
سيتذكرها الأعداء ببسمتها المشرقة
الكل سيبكي عليها
ولكن بعد ماذا؟!
بعد رحيلها؟!
أو ربما موتها بقلب نابض؟!
بعد غياب الروح؟!
وأي غيابٍ هذا؟!
غياب روح لطالما أحبت الحياة
لطالما كتمت الأحزان بريشة مبدعة
ومسحت الأدمع بقلم حزين
لطالما كانت بهجة المنزل
والأماكن التي أحبوها بوجودها
***
كانت تضحك كثيراً
ولا أحد يدري باختناق صدرها في البكاء
***



ستغيب
بدأت تغيب
بدأت تتلاشى من جديد
هجرت الأقلام وفرشات التلوين
تركت عزف "الجيتار"
وعاشت على لحن حزين
<قاطعت> قطع "الشوكلاه"
التي كانت تحبها بجنون
وأدمنت أنواع القهوة المرة
بل أن شفاهها الوردية
قد هجرت أنواع القهوة تلك
يقال ما عادت تشتهي صنوف الطعام
ما عادت تعرف غير المنام
ولم تعد تعيش على الآمال والأحلام
أصبحت تعيش بروح غادرت الحياة
أصبحت كئيبة تود الخلاص
لكن لا تدري كيف؟!
***



غدت ضحكاتها مصطنعة
بل يقال أن ضحكاتها بدأت تذوب
بدأت تذوب
كقطع "الشوكلاه" تلك
في فصل الصيف الطويل في بلادها
وحل مكانها الغضب
وسوء مزاج عكر
***



لم تعد تقدر على الكتمان
سنين كثيرة
تضحك وتبدو أسعد مخلوق على الكون
لكن إلى متى؟!
إلى متى؟!
أجيبوها
فقد تعبت الحياة!
***



تقول أن حياتها متقلبة
كانت سعيدة
ثم صاحبها الحزن سنين
ثم انكسر حزنها
وعاشت أجمل حياة
ثم انكسرت أفراحها
فرممتها
تقول تعلمت خلال الفترة تلك
أن تعيش
أن تحب الحياة
أتقنت ذلك بشدة
لكن هناك من كسر قصر فرحتها ذاك
فعادت تعيش بروح حزينة من جديد!
***



رأيتها ذات مساء
في أحد المطاعم المكتظة
مع صديقة لها
كانت تضحك
وكأن فرح الدنيا فيها
في عينيها
***



أذكر أن زميلتها
أثناء تقديمها لعرض ما
سألت من منكم السعيد في حياته ومن الحزين؟!
رفعت يدها الرقيقة بكل جرأة وهدوء
وقالت:
"أنا سعيدة"
علمت هي
أن نصف الفصل صدقها
بينما الآخر كذبها في سره!!
تتساءل هي لليوم
هل أحبها لكذبتها؟!
هي تقول أنها لم تكن تكذب
ولكن في لحظة ضعفها
تعتبرها كذبة
بينما تذكر جيداً
أنها في تلك الفترة
كانت تحب الحياة بجنون!
***



رأيتها
وسرحت فيها
أتصدق محبوبتي أم تكذب؟!
أحببت مزيج الغموض فيها
أدركت أنها فتاة يصعب الحصول عليها
ولا يمكن التفريط بها
كنت طوال تلك الفترة
أبث لها نظرات الإعجاب
ولا ألقى إلا التجاهل
لا أدري أدرت بحبي الصادق لها
فتجاهلتني
أم أنها لم تفهم بعد؟!
***



كنت متسمراً في سحر عينيها
بكحلهما "التركوازي"
تجمدت نظراتها في عيني
ابتسمت ابتسامة خجل بسيطة
خفضت ناظريها
ثم رفعتهما مجدداً
وكررت ما فعلته
أظنها هذه المرة فهمت!
***




أجدها مميزة
لكن تائهة!
أجدها مبدعة
لكن عاجزة!
فهي عندما تكتب
لتبوح
فأنها تبوح ولا تبوح!
تنتقل من محطة إلى محطة!
تترك القارئ في اندهاش
استغراب
واعجاب!
لكن الصورة لا تفهم تماماً!
وهي عندما ترسم
تنقصها الثقة
تنقصها الجرأة
تبدأ ولا تكمل!
وعندما تمسك
بـ "الجيتار"
تسرح!
تضجر!
وتتركه!
***



أنا هنا
لأوجهها
أنا هنا
لأمدها بعطفي وحناني
لأفهمها
لأضمد جراحاتها
ولن أطلب منها
أن تكشف ماضيها
إن لم تشأ
لأنني أحببتها
لحاضرها
لأمل ترسمه
من أجل المستقبل!
-ورسم المستقبل كذلك
غير مكتمل!
كباقي رسوماتها!-
***



ضائعة..تائهة في متاهات عمرها الباهت
باتت لا تعرف أن تختار الألوان المناسبة
لتلون فيه هذا العمر الذي ينقضي!
***



تجدها أسوأ فترة من حياتها
فهي تموت..
تموت ببطئ شديد.....
***




لن أتركها
تخوض ذلك بمفردها
ولكن
دلوني كيف؟!


12-01-2012

3 التعليقات:

Hafeeda يقول...

أنا هنا
لأوجهها
أنا هنا
لأمدها بعطفي وحناني
لأفهمها
لأضمد جراحاتها
.........................
وكذالك انا هنا^^
مبدعة مبدعة مبدعة انتي^^

Hafeeda يقول...

شكل البلوج روعة بصراجة^^

Special يقول...

شكراً لكِ أختي =')

إرسال تعليق